الشيخ سالم الصفار البغدادي

250

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

1 - لذلك تعتبر التفاسير الحديثة اما ضحية وتعصب الخلف لسلفه بكل ما فيها من غث وسمين بل وسموم قاتلة ! 2 - تمرّد المجددين أمثال جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وغيرهم ! فمثلا تجد أن التعصب قد يصل إلى حدّ الخيانة والغش ! يذكر الأستاذ محمود شاكر : أنّ الذين نقلوا عن الطبري في غير زماننا ، مثل السيوطي وابن كثير وأبو حيان والقرطبي . . . ولما راجعت كتب التفسير وجدت بعضهم ينقل عنه فينسب إليه ما لا أجده في كتابه ؟ ! ويؤيده في ذلك د . عبد المنعم النمر « 1 » ثم تابع د . النمر تحت عنوان تجريد التفاسير القديمة معارضا طريقة الترقيع غلوا بالسلف . إذ قال : إن تجرد هذه الكتب من كل هذا الغذاء الفكري السام ويعاد طبعها بدونه أو الوقاية خير من وجودها وتحذير الناس منها . . وقد لا ينتبهون وقد لا يحذرون فالوقاية خير من العلاج ! وبالفعل وقع ما حذر ؟ ! ! ولكن الذي أنقذ الموقف من السقوط هو تمرد اللوثريين ( أصحاب الرأي والاجتهاد ) إلا أنهم لم يتمكنوا من التخلص من النزعة المذهبية الأربعة المفروضة بثقلها عليهم وذلك : أ - مثلا ، مدرسة ، رشيد رضا - صاحب تفسير ( المنار ) ، فإنه قد حمل حملة عنيفة على الإسرائيليات والانحرافات المبثوثة في أغلب تفاسير أسلافه ، إلا أنه يدافع وينتصر لمذهبه وكأنه برأ من تلك الطعون ، ثم يبرر ذلك حتى بالأحاديث الضعيفة بل الموضوعة أحيانا . وكان متأثرا بأستاذه الشيخ محمد عبده الذي كانت كل تفاسير السلف أمامه ، فلم يتقبل طريقتها كما هي ؟ ! وإنما نحا منحى جديدا في التفسير - أي تمرد ونعى على السلف منهم فساد

--> ( 1 ) علم التفسير ص 110 .